أحكام وفتاوى في الشمة
قد يجهل كثير ممن يتعاطون الشمة أو من يتاجرون بها أحكاماً شرعية تتعلق بها ومن تلك الأحكام الآتي :
الشمة .. سبب رئيسي لسرطان اللثة واللسان
وحكم تعاطي الشمة التحريم لأنها من الخبائث ولأنها مضرة بالصحة فقد سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بالمملكة العربية السعودية السؤال التالي :
أنا متولع بالشمة وماقدرت أقطع أو أمنع الشمة فهل علي أثم أفيدوني جزاكم الله خيراً؟
الجواب / كل مايشم أو يتعاطى المخدرات على اختلاف أنواعها حرام ومن جملة ذالك الشمة ، كما في فتاوى اللجنة الدائمة المجلد الثاني والعشرون صفحة 141، وسئل فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين حفظه الله كما في كتاب فتاوى إسلامية الجزء الثالث صفحة 446 هذا السؤال : ماالحكم الشرعي للدخان والشيشة وماحكم شربهما أو تعاطيهما وكيف يتصرف من كان أحد أقاربه مبتلى بهما؟
فأجاب قائلاً / لاشك أن الدخان والنارجيلة والشمة ونحوها خبيثة كلها وقد قال تعالى ﴿ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ولأنها مضرة بالصحة وجالبة لأمراض خبيثة تسبب الموت أو مقد ماته وقد قال تعالى ﴿ ولاتقتلوا أنفسكم ﴾
وقال﴿ ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ ولأنها إسراف وإفساد للمال المحترم في غير فائدة والمبذرون كانوا إخوان الشياطين وننصح من ابتلي بشيء منها بالتوبة والاقلاع فوراً والعزم على أن لايعود والاستعانة بالله على تركها والصبر أياماً قليلة حتى يتخلى عنها ويشفى من آلامها والله الشافي ( أنتهى كلامه عفا الله عنه ).
وسئلت اللجنة الدائمة للافتاء سؤالاً هذا نصه : نحن في منطقة (.....) وخاصة البادية عندنا النشوق الذي يقال له الشمة أيضاً ومدمن عليه الأكثر وبعضهم يصلون بالناس في المساجد وهم من أهل الدين الذين لايرضون بمنكر قط ولكن هذه الشمة لم يقدروا على أعتزالها وناس تركوها وأصابهم مرض مثل ورم الفم وورم البطن وسيلان الأسنان بالدم والغضب الشديد وعدم القدرة على الأعمال والقلق والبعض سروا وخلصهم الله منها والبعض عادوا لها والكثير لم يحاول تركها أفتونا جزاكم الله عنا خير الجزاء فيمن حاول ولم يقدر؟ ومدى الاثر على دينه وهل صومه وصلاته وحجه صحيح ؟ ومقدار الكفارة لمن لم يقدرعلى مفارقتها لان الكثير لم يستطيع أن يتركها؟ وماهي الكفارة ؟
فكان جوابهم / يحرم تعاطي الشمة ويجب على متعاطيها الاقلاع عنها بأن يصدق العزم وأن يكون قوي الارادة في تركها وأن يكثر من ذكرالله والاستغفار وصلاة متعاطيها وصومه وحجه صحيح إذا استوفى كل منها شروط صحته ولاتأثير لاستعمال الشمة في ذلك ، انتهى كلامهم جزاهم الله خيرا من فتاوى اللجنة الدائمة الجزء الثاني والعشرين صفحة 140ـ141.
وجاء في المرجع السابق صفحة 141ـ142 السؤال التالي : ماحكم شرب مادة الشمة عامة ؟ وماحكم من يتعاطاها في نهار رمضان خاصة ؟ وهل هي تفطر الصائم في نهار رمضان مع العلم أن بعض سكان تهامة قحطان يستخدم الشمة في نهار رمضان ويدعون أنها لاتفطر؟
فأجابت اللجنة الدائمة / بأن الشمة مادة خبيثة لأنها مركبة من مواد خبيثة محرمة واستعمالها من الصائم مع مافيه من الاثم يبطل صومه كسائر استعمال المواد المفطرة.
نصائح عامة .
وفي ختام هذا الموضوع نوجه النصح والدعوة فننصح من يتعاطى الشمة من الرجال والنساء بأن يتوبوا إلى الله من تعاطي الشمة ونقول لهم توبوا الى الله تعالى من تعاطي الشمة لأن الشمة خبيثة والله جل يقول ﴿ ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ولأن الشمة مضرة تسبب الأمراض التي ذكرناها آنفا ومنها من يؤدي إلى الموت ، وربنا الحكيم العليم يقول في محكم التنزيل ﴿ ولاتقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ﴾ ويقول الحي القيوم ﴿ ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة ﴾ وأعلموا بارك الله فيكم أن صرف الأموال في الشمة ومن التبذير هو صرف الأموال في شيء لايعود على صارفه بالنفع والفائدة بل يعود عليه بالضرر في الدنيا والآخرة وصرف الأموال في الشمة من التبذير الذي حرمه الله ومن تركها سيعوضه اللة خيراً كثيراً ، وننصح من يروجها ويتاجر بها بالتوبة الى الله تعالى امتثالاً لقوله جلت قدرته ﴿ وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون ﴾ وعملاً بقوله سبحانه
﴿ ياأيها الذين آمنوا توبوا الى الله توبة نصوحاً ﴾ فتوبوا الى الله يامن تبيعونها فهي سموم قاتلة وانتم سبب في هلاك من يتعاطونها فلا تكونوا سبب في الاضرار بالاخرين فإن الله تبارك وتعالى حرم الاضرار بالنفس والاخرين وقد قال عليه الصلاة والسلام (( لاضرر ولاضرار )) ثم اعلموا أن الكسب من الشمة حرام ، لقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح (( إن الله تعالى إذا حرم شيئا حرم ثمنه )) وننصح أيضاً من يعين عليها بأي وجه كان أن يتوب الى الله وليعلم أنه بذلك آثما إن كان يعلم ذالك قال الله عز وجل ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الاثم والعدوان ﴾ فندعوا الرجال والنساء الذين يتعاطونها أو يروجونها أو يعينون عليها بالتوبة الى الله من ذلك.
* وننهي هذه الخاتمة ببعض الاقتراحات حول هذا الموضوع وهي:
أولاً: منع تداول بيع الشمة في الأماكن العامة ومن الخطوات المشكورة التي قامت بها حكومتنا الرشيدة - وفقها الله - منع استيراد الشمة وللأسف فإن الشمة أصبحت تأتينا بالتهريب بل وتصنع محلياً بالسر والخفاء فنطالب المسؤلين بالتشديد على مراقبة بيع الشمة في الأماكن العامة والمحلات التجارية ومعاقبة من يفعل ذالك بالغرامة وغيرها من العقوبات.
ثانياً : معاقبة متعاطي الشمة في الأماكن العامة وأخذ التعهد عليه بعدم المجاهرة بتعاطيها وفي حالة تكرار ذالك يعاقب بعقوبة شديدة لتكون ردعاً له ولأمثاله.
ثالثاً : منع إدخال الشمة في السلك التعليمي باختلاف مستوياته وتفتيش الطلاب والطالبات بصورة مستمرة والمعاقبة بما يناسب في حال ضبطها مع أحد الطلاب أو الطالبات.
رابعاً : التحذير من تعاطي الشمة ببيان معلومات ووثائق حول خطورتها في المدارس والمخيمات الشبابية وعيادات مكافحة التدخين وكافة الدوائر الحكومية وفي وسائل الاعلام لعموم الناس.
نسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته أن يتوب علينا أجمعين وأن يعافي من أبتلي بالشمة الخبيثة وأن يهدي من يتاجر بها ويروج لها ومن يعين على صناعتها وعلى توزيعها وانتشارها الـلـهـم أمـيـن.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين . كان ... هنا ... سري للغاية top.secret