| | | |
| الإبداع الإسلامي منتدى خاص بالمعلومات الدينية و النصائح التي تهم المسلم |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #1 (permalink) | ||||||
| إدارية ومراقبة على ابداع الشقائق
شكراً: 4
تم شكره 97 مرة في 87 مشاركة
|
السؤال: هذه رسالة وصلت من مكة المكرمة يقول فيها السائل كثير من الناس يقول بأن المولد ليس ببدعة لأن فيه ذكر للرسول صلى الله عليه وسلم وتمجيد لذكره وليس فيها لهو من غناء وغيره بل هو ذكر فقط في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم ما حكم إذا كان المولد بهذه الصورة أريد جوابا شافيا وواضح لهذا الموضوع لأن الكثير من الناس يرون أنه ليس فيه شئ من البدع لأنه ذكر فقط. الجواب الشيخ: الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين لا شك أن النبي صلى الله عليه وسلم سيد ولد آدم ولا شك أن له حقوقا علينا أكثر من حقوق أمهاتنا وآبائنا ولا شك أنه يجب علينا أن نقدم محبته على محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين ولا شك أن له من المناقب والفضائل ما لم يكن لغيره وهذا أمر مُسَلم وإذا كان هذا يسأل عن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإننا نبحث في هذه المسألة من ناحيتين أولا من الناحية التاريخية فإنه لم يثبت أن ولادته كانت في الليلة الثانية عشر من ربيع الأول ولا كانت يوم الثاني عشر من ربيع الأول بل حقق بعض المعاصرين من الفلكيين أن ولادته كانت في اليوم التاسع من ربيع الأول وعلى هذا فلا صحة لكون المولد يوم الثاني عشر أو ليلة الثاني عشر من الناحية التاريخية أما من الناحية التعبدية فإننا نقول الاحتفال بالمولد ماذا يريد به المحتفلون أيريدون إظهار محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم إن كانوا يريدون هذا فإظهار محبته بإظهار شريعته عليه الصلاة والسلام والالتزام بها والذود عنها وحمايتها من كل بدعة أم يريدون ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاصلة فيما هو مشروع كل يوم فالمؤذنون يعلنون على المناير أشهد أن محمداً رسول الله والمصلون في كل صلاة يقول المصلي "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته" ويقول:"أشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله" ويقول:"اللهم صل على محمد وعلى آل محمد" بل كل عبادة فهي ذكرى لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وذلك لأن العبادة مبنية على أمرين الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم تكون الذكرى في القلب أم يريد هؤلاء أن يكثروا من الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإظهار مناقبه فنقول نعم هذه الإرادة ونحن معهم نحث على كثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحث على إظهار مناقبه صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أمته لأن ذلك يؤدي إلى كمال محبته وتعظيمه واتباع شريعته ولكن هل ورد هذا مقيدا بذلك اليوم الذي ولد فيه الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم إنه عام في كل وقت وحين فالجواب بالثاني ثم نقول اقرأ قول الله عز وجل:(وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ) فهل نحن متبعون للمهاجرين والأنصار في إقامة هذا المولد بل في إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فالجواب لا لأن الخلفاء الراشدين والصحابة أجمعين والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين من بعدهم لم يقيموا هذا الاحتفال ولم يندبوا إليه أبدا أفنحن أحق برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم أم هم غافلون مفرطون في إقامة هذا الحق للرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم هم جاهلون به لا يدرون عنه كل هذا لم يكن لأن وجود السبب مع عدم المانع لابد أن يحصل مقتضاه والصحابة لا مانع لهم من أن يقيموا هذا الاحتفال لكنهم يعلمون أنه بدعة وأن صدق محبة الرسول عليه الصلاة والسلام في كمال اتباعه لا أن يبتدع الإنسان في دينه ما ليس منه فإذا كان الإنسان صادقا في محبة الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفي اعتقاده أنه سيد البشر فليكن ملتزما بشريعته ما وجد في شريعته قام به وما لم يوجد أعرض عنه هذا خالص المحبة وهذا كامل المحبة ثم إن هذه الموالد يحصل فيها من الاختلاط والكلمات الزائدة في الغلو برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى أنهم يترنمون بالبردة المضافة إلى البوصيري وفيها يقول: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العظيم والخلاصة: أن الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح من الناحية التاريخية ولا يحل من الناحية الشرعية وأنه بدعه وقد قال أصدق الخلق وأعلم الخلق بشريعة الله كل بدعة ضلالة وإني أدعو إخواني المسلمين إلى تركه والإقبال على الله عز وجل وتعظيم سنة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشريعته وألا يحدث الإنسان في دين الله ما ليس من شريعة الله وأنصحهم أن يحفظوا أوقاتهم وعقولهم وأفكارهم وأجسامهم وأموالهم من إضاعتها في هذا الاحتفال البدعي وأسأل الله تعالى لنا ولهم الهداية والتوفيق وإصلاح الحال إنه على كل شيء قدير. المصدر : من موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله و نفع بعلمه الإسلام و المسلمين ..
| ||||||
|
| | #2 (permalink) | ||||||
| إدارية ومراقبة على ابداع الشقائق
شكراً: 4
تم شكره 97 مرة في 87 مشاركة
|
السؤال: هذه رسالة وصلت من تشاد من محافظة فايا من الأخ موسى يحي يقول في هذا السؤال ما حكم مدح الرسول صلى الله عليه وسلم في ذكر مولده وهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كان الصحابة يمدحونه وهل نؤجر في مدحه أو نؤثم في تركه نرجو منكم التوجيه جزاكم الله خيرا؟ الجواب الشيخ: الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين مدح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ووصفه بصفاته الحميدة والأخلاق الفاضلة أمر مطلوب مشروع وكثرة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال الصالحة التي تقرب إلى الله عز وجل ومن صلى عليه مرة واحدة صلى الله عليه بها عشرا ولكن اتخاذ ذلك في ليلة معينة أو يوم معين بلا دليل من الشرع يعتبر بدعة لأن الثناء على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عبادة إذا لم يصل إلى حد الغلو والعبادة لابد أن يكون فيها إذن من الشرع وما علمنا أن الشرع خص يوما أو ليلة معينة ليمدح فيها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا يوم الجمعة فإنه صلى الله عليه وسلم قال:"أكثروا فيه من الصلاة عليَّ فإنَّ صلاتكم معروضة" والاحتفال بليلة مولده صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يصح لا من الناحية التاريخية ولا من الناحية الشرعية أما من الناحية التاريخية فإنه لم يثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولد في اليوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول أو في ليلته وقد حقق بعض الفلكيين العصريين أنه ولد في اليوم التاسع من شهر ربيع الأول وأما من الناحية الشرعية فلو كان في الاحتفال بمولده أجر وثواب لكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أول من يفعل ذلك لأنه لن يفوت فرصة فيها أجر وثواب إلا قام بها صلوات الله وسلامه عليه أو لأرشد أمته إلى ذلك بقوله وعلى فرض أن الأمر لم يكن في عهده فلم يكن في عهد الخلفاء الراشدين أعني الاحتفال بمولده ولا فيمن بعدهم وأول ما حدث في القرن الرابع الهجري أحدثه بعض ولاة إربل فتبعه الناس على ذلك لكن لم يتبعه أحد ممن ينتمي إلى السلف الصالح فيما نعلم وحينئذ نقول إما أن يكون هذا الاحتفال قربة يتقرب به إلى الله أو بدعة لا تزيد العبد إلا ضلالة فإن قلنا بالأول بأنه قربة يتقرب بها إلى الله فأين رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منها وأين الخلفاء الراشدون وأين الصحابة فإما أن يقال إن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم جهلها ولم يعلم شرع الله فيها وإما أن يقال إنه علمها ولكنه كتمها وكلا الأمرين خطر عظيم سواء قلنا انه جهلها ولم يعلم أو قلنا إنه علمها ولكن كتم وكيف تكون من شريعة الله وقد قال الله تعالى : (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً) أين الكمال إذا كانت مشروعة ولم تذكر في حياة الرسول عليه الصلاة والسلام وإذا قلنا إن الرسول صلى الله عليه وسلم علمها ولكن كتمها عن الناس فما أعظمها من فادحة لأنه يكون الرسول عليه الصلاة والسلام توفي ولم يبلغ شيئا مما أنزل الله عليه من الحق ولهذا لو تأمل الإنسان هذه البدعة وغيرها من البدع لوجد أن البدعة أمرها عظيم وخطرها جسيم وأنه لولا حسن النية من بعض محدثيها لكان شأنهم شأن خطير جدا لذلك ننصح إخواننا المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يدعوا هذه البدعة وأن يكتفوا بما شرع الله تعالى من تعظيم رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وما ادعاه محدثوها من أنها إحياء لذكرى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنقول إنه إحياء حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام حيث قال : ( إياكم ومحدثات الأمور) ثم نقول أيضا في الشريعة الإسلامية غنى عن هذا الإحياء فالرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يذكر في الآذان ويذكر في الصلاة ففي الآذان أشهد أن محمدا رسول الله وفي الصلاة في التشهد أشهد أن لا آله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد اللهم بارك على محمد بل نقول إن من كان حيا فإن لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرى في كل عبادة يقوم بها لأن من شرط العبادة الإخلاص لله والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكل عابد فلابد أن يخلص لله ولابد أن يستشعر حين فعل العبادة أنه متبع لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهذه ذكرى وفي هذه الذكريات العظيمة في هذه العبادات العظيمة غنى عن هذه الذكرى التي أحدثها من أحدثها ثم إنه يقع في هذا الاحتفال من المنكرات العظيمة ما يخل بالعقيدة ففي بعض الاحتفالات بهذا المولد تلقى القصائد لبتي فيها الغلو برسول الله صلى الله وسلم الغلو الذي يوصله إلى درجة الربوبية أو أعظم تلقى في هذه الاحتفالات القصائد مثل البردة للبوصيري التي فيها يقول يوم: يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم إن لم تكن في معادي آخذا يدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم هذه أبيات في البردة قد تكون على هذا الترتيب أو في بعضها تقديم وتأخير لكن الكلام على المضمون لا على الشكل كالذي يقول للرسول عليه الصلاة والسلام مخاطبا له إن من جودك الدنيا وضرتها وضرة الدنيا هي الآخرة ومن علومك علم اللوح والقلم قد ألحقه أي ألحق النبي صلى الله عليه وسلم بمقام الربوبيه ولم يبق لله شيئا إذا كان من جود الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم الدنيا وضرتها فما الذي بقي لله ثم نقول هذا من أكبر الكذب أن تكون من جوده الدنيا وضرتها لماذا لأن الرسول خُلق في آخر الدنيا كيف تكون الدنيا من جوده ثم إننا نسمع إنه يحصل في هذا الاحتفال من الاختلاط بين الرجال والنساء وبين الكبار والمراهقين والمردان ويحصل في هذا شر كبير ثم إنه يظهر في هذا الاحتفال من شعائر الأعياد كالفرح والسرور وتقديم الحلوى وما أشبه ذلك ما يجعله ابتداعا في دين الله لأن الأعياد الشرعية هي عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد الأسبوع الجمعة ثم إنه يحصل في هذا الاحتفال بذل أموال كثيرة في غير فائدة بل في مضرة وكل هذا يوجب للإنسان الناصح لنفسه أن يبتعد عنه فهذه نصيحة من أخ مخلص لإخوانه نسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعل لها آذانا صاغية وقلوبا واعية. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
| ||||||
|
| | #3 (permalink) | ||||||
| إدارية ومراقبة على ابداع الشقائق
شكراً: 4
تم شكره 97 مرة في 87 مشاركة
|
السؤال: المستمع وصلتنا من م. ع. ص. من جمهورية مصر العربية يقول ما حكم الشرع في نظركم في أعياد الميلاد والاحتفال بذكرى المولد للرسول صلى الله عليه وسلم لأنها تنتشر عندنا بكثرة أفيدونا بارك الله فيكم الجواب الشيخ: نظرنا في هذه المسألة أن نقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول إلى الخلق أجمعين وأنه يجب على جميع الخلق أن يؤمنوا به ويتبعوه وأنه يجب علينا مع ذلك أن نُحبه أعظم من محبتنا لأنفسنا ووالدينا وأولادنا لأنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونرى أن من تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وعلامة محبته أن لا نتقدم بين يديه بأمر لم يَشرعه لنا لأن ذلك من التقدم عليه وقد قال الله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ) وإقامة عيد لميلاد النبي صلى الله عليه وسلم لا تخلو من أحوال ثلاثة: إما أن يفعلها الإنسان حباً وتعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم وإما أن يفعلها لهواً ولعباً وإما أن يفعلها مشابهةً للنصارى الذين يحتفلون بميلاد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فعلى الأول إذا كان يفعلها حباً وتعظيماً للرسول الله صلى الله عليه وسلم فإنها في هذه الحال تكون ديناً وعبادة لأن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه من الدين قال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً* لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلاً) وإذا كان ذلك من الدين فإنه لا يمكن لنا ولا يسوغ لنا أن نشرع في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه إذا أن ذلك أي شرعنا في دين النبي صلى الله عليه وسلم ما ليس منه يستلزم أحد أمرين باطلين: فإما أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعلم بأن هذا من شريعته وحينئذٍ يكون جاهلاً بالشرع الذي كُلف بتبليغه ويكون من بعده ممن أقاموا هذه الاحتفالات أعلم بدين الله من رسوله وهذا أمر لا يمكن أن يتفوه به عاقل فضلاً عن مؤمن وإما أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قد علم وأن هذا أمر مشروع ولكنه كتم ذلك عن أمته وهذا أقبح من الأول إذا أنه يستلزم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد كتم بعض ما أنزل الله عليه وأخفاه عن الأمة وهذا من الخيانة العظيمة وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتم شيئاً مما أنزل الله عليه قالت عائشة رضي الله عنها لو كان النبي صلى الله عليه وسلم كاتماً شيئاً مما أنزل الله عليه لكتم قول الله تعالى: (وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاه) وبهذا بطلت إقامة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل محبته وتعظيمه وأما الأمر الثاني وهو أن تكون إقامة هذه الاحتفالات على سبيل اللهو واللعب فمن المعلوم أنه من أقبح الأشياء أن يفعل فعل يظهر منه إرادة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو للعب واللهو فإن هذا نوع من السخرية والاستهزاء وإذا كان لهواً ولعباً فكيف يتخذ ديناً يعظم به النبي صلى الله عليه وسلم وإما الأمر الثالث وهو أن يتخذ ذلك مضاهاة للنصارى في احتفالاتهم بميلاد عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام فإن تشبهنا بالنصارى في أمر كهذا يكون حراماً لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من تشبه بقوم فهو منهم" ثم نقول إن هذا الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله الصحابة رضي الله عنهم ولا التابعون لهم بإحسان ولا تابعو التابعين وإنما حدث في القرن الرابع الهجري فأين سلف الأمة عن هذا الأمر الذي يراه فاعلوه من دين الله هل هم أقل محبة وتعظيماً منا لرسول الله أم هل هم أجهل منا بما يجب للنبي صلى الله عليه وسلم من التعظيم والحقوق أم ماذا إن أي إنسان يقيم هذا الاحتفال يزعم أنه معظم للنبي صلى الله عليه وسلم فقد أدعى لنفسه أنه أشد تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوى محبة من الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان ولا ريب أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه إنما يكون بإتباع سنته صلى الله عليه وسلم لأن إتباع سنته أقوى علامة تدل على أن الإنسان يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويعظمه أما التقدم بين يديه وإحداث شيء في دينه لم يشرعه فإن هذا لا يدل على كمال محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه قد يقول قائل نحن لا نقيمه إلا من باب الذكرى فقط فنقول يا سبحان الله تكون لكم الذكرى في شيء لم يشرعه النبي عليه الصلاة والسلام ولم يفعله الصحابة رضي الله عنهم مع أن لديكم من الذكرى ما هو قائم ثابت بإجماع المسلمين وأعظم من هذا وأدوم فكل المسلمين يقولون في الأذان الصلوات الخمس أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله وكل المسلمين يقولون في صلاتهم أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وكل المسلمين يقولون عند الفراغ من الوضوء أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله بل إن ذكرى النبي صلى الله عليه وسلم تكون في كل عبادة يفعلها المرء لأن العبادة من شرطها الإخلاص والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا كان الإنسان مستحضراً ذلك عند فعل العبادة فلا بد أن يستحضر أن النبي صلى الله عليه وسلم إمامه في هذا الفعل وهذا تذكر وعلى كل حال فإن فيما شرعه الله ورسوله من علامات المحبة والتعظيم لرسول الله صلى الله عليه وسلم كفاية عما أحدثه الناس في دينه مما لم يشرعه الله ولا رسوله ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق الجميع لما فيه الخير على أن هذه الاحتفالات فيما نسمع يكون فيها من الغلو والإطراء ما قد يخرج الإنسان من الدين ويكون فيها من الاختلاط بين الرجال والنساء ما تخشى منه الفتنة والفساد والله المسؤول عن يهيئ للأمة الإسلامية من أمرها رشدا وأن يوفقها لما فيه صلاح دينها وديناها وعزتها وكرامتها إنه جواد كريم. عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
| ||||||
|
| | #4 (permalink) | ||||||
| مشرفة أقسام الشعر
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 18 مشاركة
| صلى الله عليه و سلم
| ||||||
|
| | #5 (permalink) | ||||||
| إدارية ومراقبة على ابداع الشقائق
شكراً: 4
تم شكره 97 مرة في 87 مشاركة
| عليه الصلاة و السلام
| ||||||
|
| | #6 (permalink) | ||||||
| نائب المشرف العام
شكراً: 342
تم شكره 21 مرة في 18 مشاركة
| عليه أتم الصلاة وأزكى التسليم ..
| ||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| الأولى, الشريف, النبوي |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| كأس العالم 2010 :: المجموعة الأولى :: الجولة الأولى [تقرير + الأهداف + ملخصات] | ابداعكو | الإبداع الريـــاضي | 3 | 06-12-2010 12:16 AM |
| بدعة المولد النبوي .. مولد النبي صلى الله عليه وسلم | فارس | الإبداع الإسلامي | 6 | 03-08-2010 08:07 PM |
| [ معنى الديوث في الحديث الشريف ] | صهوة المجد | الإبداع الإسلامي | 14 | 05-02-2009 01:36 PM |
| خليجي 19 :: الجولة الأولى :: المجموعة الأولى :: [ تقرير + أهداف المباريات ] | الإبداع الرياضي | الإبداع الريـــاضي | 5 | 01-05-2009 03:04 PM |
| المولد النبوي + عرض | أبومسلم الزبيدي | الإبداع في نصرة رسول الله | 1 | 09-06-2008 12:33 AM |