| | | |
| الإبداع في نصرة رسول الله منتدى متخصص للمواضيع الخاصه برسول الله تعرف معنا على رسولنا الكريم |
![]() |
| | LinkBack | أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
| | #7 (permalink) | |
| مشرف الإبداع الثقافي والقصص والروايات
|
(5) البحث عن الحل لا تحميل المسؤولية كثيرا ما يبدو الغضب والانزعاج على العلماء والدعاة والقائمون بالإصلاح تجاه وقوع تقصير من الأفراد في الأوراد التعبدية أو في السنن والنوافل، أو باتجاه ارتكاب بعض الذنوب وجلها من الصغائر، وكثيرا ما نسمع خطابا يُحمّل الذي يسمع الأغاني أو المتبرجة أو المتعلق بالكرة أو غير المقيم على تلاوة القرآن مسؤولية ما صارت إليه الأمة من الضعف والهوان. ونرى أن هذا من تحميل الأمور فوق طاقتها، وفي سيرة النبي وطوال المرحلة المكية لم نر أسلوبا كهذا، وقد انهار الأوائل الذين اسلموا: عمار بن ياسر وأمه سمية وصهيب والمقداد (رم) تحت التعذيب الشديد فنطقوا بكلمة الكفر، كما في حديث ابن مسعود قال: "كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد. فأما رسول الله فمنعه الله بعمه أبي طالب. وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه. وأما سائرهم فأخذهم المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس. فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم على ما أرادوا إلا بلال". وأتى عمار للنبي حزينا يقول: "ما تُرِكْت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير. قال: كيف تجد قلبك؟ قال: مطمئن بالإيمان قال: إن عادوا فعد"، ثم نزل فيه قول الله عز وجل يستثنيه من العذاب {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ -إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا- فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [النحل : 106]. لم ير النبي في أزمة الإسلام وقتها أن هذا بسبب أن بعض من أصحابه –كخباب وعمار والمقداد و... و....- لم ينجح في اختبار الثبات والصمود، وبالتالي فتلك الفئة ما زالت في حاجة لمزيد من التربية والاحتضان والتوعية، ولمزيد من الإيمان. لم يعتمد النبي هذا التفسير، ولم يعتبر أن هذا هو سبب تأخر النصر والتمكين، بل استمر في مسيرته لمعالجة سبب الأزمة الحقيقية وهو عدم "الاستقلال" في أرض تعيش عليها الفكرة الإسلامية في أمان، وفيها تثمر. في الحقيقة فإن المتبرجات والتافهين والمفرطين في الطاعات بل حتى المتعاطين للمخدرات وغيرهم إنما هم ضحايا أفرزها ابتعاد المجتمعات الإسلامية عن الإسلام وما صنعته الحكومات من تولية المفسدين مناصب الإعلام والتوجيه والتأثير، وهؤلاء أولى أن ينظر إليهم بعين الرحمة والرعاية قبل أن ينظر إليهم باعتبارهم سبب نكبة الأمة ونكستها. ومن الهروب أن يُصَبَّ السَبُّ على هؤلاء ولا يصب على من أوردوهم هذه المهالك. وأحرى بالعلماء والدعاة والحركات الإصلاحية أن تواجه الحقائق وأن تحارب أكابر المجرمين لا أن تُحَمِّل الضحايا مالم يفعلوه ولا يستطيعون! ولو أن النبي عامل أصحابه كما يعامل الدعاة جمهورهم اليوم فلربما لم يكن ليفكر في الهجرة أبدا، بل عاش طوال عمره يغرس مزيدا من الإيمان ومزيدا من التربية ومزيدا من التثبيت...
| |
|
| | #8 (permalink) | |
| مشرف الإبداع الثقافي والقصص والروايات
|
(6) الحل العملي الذي يتحدي التشويش الإعلامي وأخيرا، فما أحوجنا إلى هذه المنهجية.. إن الهجرة درس في البحث عن الحل العملي الذي يهتم بتغيير الواقع أكثر مما يهتم بـ "الاتهامات الإعلامية" التي تستطيع التشويش وإثارة المشكلات لمن يهتم لها كثيرا، وأكاد أتخيل أن الهجرة النبوية لو تسلط عليها إعلام مثل إعلام العصر الحالي، فسيستطيع رميها بكل نقيصة، وحينها ستتحول إلى "الهروب الكبير" و "التخلي عن مشكلات الوطن" و "لقد ترك محمد المسلمين الضعاف في مكة يعذبون وذهب ليعيش ملكا منعما في المدينة" ولقد ذهب "يمارس من المدينة جهاد الميكروفونات والمستضعفون في مكة يعذبون". إن "الهروب إلى المدينة دليل على الفشل في مواجهة المشكلات الداخلية" وهو كذلك "استعانة بالدول الأجنبية"... إلخ. ستتحول الهجرة المجيدة إلى "خيانة عظمى" لو تسلط عليها مثل إعلام العصر الحالي، الذي يُدار معظمه -سرا أو علنا- من القوى التي تعادي الأمة وتفترسها وتريدها عاجزة ضعيفة بلا جهاد ولا مقاومة ولا ذاتية ولا هوية. والواقع أنه لابد أن يمتلك العلماء والمجاهدون حسن التصرف والتعامل مع الإعلام، ومن أسفٍ أن هذا الجانب يحتوي خللا كبيرا، فلا يكاد يمهر في هذا الجانب من بين الحركات الإسلامية الحالية إلا حركة حماس وفصيلين لا أكثر من حركات المقاومة في العراق، وحزب الله في لبنان. ولا أكاد أعد عشرة من العلماء يجيدون التعامل مع المناورات الإعلامية وأساليب الصحافة الملتوية. غير أن الأهم من المهارة الإعلامية لدى حركات المقاومة والإصلاح ألا تعيش تحت "القصف الإعلامي المتواصل" لخطواتها وحركاتها ومشاريعها، خصوصا وأن رضا الناس غاية لا تدرك، فكيف لو كان هؤلاء الناس (الإعلام) –في معظمهم- لا يرضون عن المجاهدين ولا المصلحين إلا أن يتبعوا ملتهم، وهي غربية أو أمريكية أو إسرائيلية؟ لقد كان الواجب العملي والحل الواقعي أن يهاجر النبي إلى المدينة ثم يعود بجيش يحرر المستضعفين من المسلمين في مكة، لا أن تتوقف الحياة في سبيل "الواجب الأخلاقي الذي يقتضي –على الأقل- مشاركة القائد للمستضعفين الذين يعذبون بسببه في المحنة لا تركهم في الأسر والبحث عن نعيم الملك في المدينة". هذه منهجيات ستة تلقيها إلينا الهجرة، وهي منهجيات تشتبك بواقعنا الحالي وتعالجه بحيث لا تترك شكا في أن حياة النبي بجميع مراحلها كانت معدة ومهيأة لتكون قدوة للأمة في جميع عصورها اللاحقة. ورحمة الله على الفاروق عمر فكأنما كان يُوحى إليه حين اختار الهجرة بداية لتاريخ الإسلام!
| |
|
| | #9 (permalink) | ||||||
| فارس مبدع
شكراً: 1,046
تم شكره 16 مرة في 14 مشاركة
|
*~*يعطيك العافيه *~* *~*لاهنت على الطرح *~* *~*سلمت الايااادي*~* *~*وآآآآآآآصصل*~*
| ||||||
|
| | #11 (permalink) | ||||||
| مشرفة أقسام الشعر
شكراً: 0
تم شكره 20 مرة في 18 مشاركة
| جزاك الله خيراً
| ||||||
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| البحث, الهجرة, ومنهج |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه | ||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| سعودي يتوفى ساجداً لله في مسجد بحي الهجرة بمكة | رفيق الابداع | الإبداع الإسلامي | 4 | 08-18-2011 10:26 PM |
| رجل أبكاه البحث في Google | صهوة المجد | الإبداع للحوار الجاد | 3 | 06-04-2011 10:54 PM |
| لو لقيت هذا الضيف عند باب البيت وش تسوي؟؟؟ | أمير الجنوب | الابداع للتصاميم والجرافيكــ | 9 | 01-15-2009 02:28 AM |