الأخ الفاضل المحب لدين الله
جزاك الله كل خير و بارك الله فيك ..
أولاً : هذا الحديث ضعفه الكثير من العلماء ...
حتى أن بعضهم كذبه ..
ثانياً : هذا اقتباس من رد الشيخ د . عمر بن عبدالله المقبل عند سؤاله عن صحة الحديث :
إسناده ضعيف جداً ،إن لم يكن موضوعاً ؛
لأن نهشل بن سعيد قال عنه ابن راهويه : كان كذاباً ،
وقال النسائي : متروك الحديث . وخلاصة القول :
أن الحديث روي عن جماعة من الصحابة – رضي الله عنهم - ، ولا يصح منها عن المعصوم – صلى الله عليه وسلم – شيء ،
ولا يعني ذلك بطلان معناه ؛ لأن الأطباء يتحدثون كثيراً عن فوائد الصيام الصحية ، وهو أمر مشاهد ومعروف ، بل هو – أي الصيام – من الأساليب التي يستخدمها بعض الأطباء لعلاج بعض الأعراض ،
ولكن هنا ينبغي التنبُّه لأمرين: الأول : أن المحدثين يهتمون ببيان صحة الحديث عن النبي – صلى الله عليه وسلم - ، وهل هو ثابت عنه من ذلك الطريق أم لا ؟
وقد يكون معناه صحيحاً ، أو صح موقوفاً عن بعض الصحابة – رضي الله عنهم –
إلا أن صحة المعنى أو ثبوته عن الصحابي شيء ، وصحة نسبته للنبي – صلى الله عليه وسلم – شيء آخر . الثاني : أن بعض الناس حينما يتحدث عن فوائد بعض العبادات الصحية أو الطبية ،
يوغل في ذلك ويبالغ مبالغة غير محمودة ، حتى إنه ليخيل لبعض المستمعين
أن تلك العبادة إنما شرعت لهذه الفوائد الطبية أو تلك ،
وهذا خطأ !
لأن الغاية العظمى من مشروعية العبادات هي تعبيد الناس
لرب العالمين – جل جلاله – وحصول التذلل له -سبحانه-
وزيادة الإيمان بالإقبال عليه – تبارك وتعالى - ،
وحصول التأسي بالنبي – صلى الله عليه وسلم –
الذي شرع وبين لأمته هذه العبادات العظيمة ..
نعم ، في العبادات فوائد صحية وبدنية ، لكنها تبع ،
وليست أصلاً ، فينبغي أن تعطى حجمها اللائق بها ،
والله أعلم .
وفقك الله و بارك فيك ..
عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا
[ للتسجيل اضغط هنا ]